الشيخ الأميني

73

الغدير

وقال ابن الصلاح : هذا السماع حرام بإجماع أهل الحل والعقد من المسلمين . وقال الطبري : أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه ، وإنما فارق الجماعة إبراهيم ابن السعد ، وعبيد الله العنبري . وسئل القاسم ابن محمد عن الغناء فقال : أنهاك عنه وأكرهه لك . فقال السائل . أحرام هو ؟ قال : انظر يا بن أخي إذا ميز الله تعالى الحق من الباطل في أيهما يجعل سبحانه الغناء ؟ وقال : لعن الله المغني والمغنى له . وقال المحاسبي في رسالة الانشاء : الغناء حرام كالميتة . وفي كتاب التقريب : إن الغناء حرام فعله وسماعه . وقال النحاس : ممنوع بالكتاب والسنة . وقال القفال لا تقبل شهادة المغني والرقاص . راجع سنن البيهقي 10 : 224 ، نقد العلم والعلماء لابن الجوزي ص 242 246 ، تفسير القرطبي 14 : 51 ، 52 ، 55 ، 56 ، الدر المنثور 5 . 59 ، عمدة القاري للعيني 5 : 160 ، تفسير الآلوسي 21 : 68 ، 69 . وفي مفتاح السعادة 1 : 334 : وقد قيل : التلذذ بالغناء وضرب المناهي كفر . قال الأميني : لعل القائل أخذ بما أخرجه أبو يعقوب النيسابوري من حديث أبي هريرة مرفوعا : استماع الملاهي معصية ، والجلوس عليها فسق ، والتلذذ بها كفر . نيل الأوطار 8 : 264 . وعن إبراهيم بن مسعود : الغناء باطل والباطل في النار . وعنه : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل . وعنه : إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ردفه شيطان فقال : تغنه . فإن كان لا يحسن قال : تمنه . ومر ابن عمر رضي الله عنه بقوم محرمين وفيهم رجل يغني قال : ألا ! لا سمع الله لكم . ومر بجارية صغيرة تغني فقال : لو ترك الشيطان أحدا لترك هذه . وقال الضحاك : الغناء منفدة للمال ، مسخطة للرب ، مفسدة للقلب . وقال يزيد بن الوليد الناقص : يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وأنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم